علي بن محمد أحمد المالكي ( ابن الصباغ )
603
الفصول المهمة في معرفة الأئمة
وأخذ أموالنا ( 1 ) ولولا الطاعة لكان فينا عزّ ومنعة ، فإن ( 2 ) عزلته عنّا شكرناك ، وإلاّ فإلى الله شكوناك . فقال معاوية : إيّاي تعنين ولي تهدّدين ؟ لقد هممت يا سودة أن أحملك على قتب أشوس ( 3 ) فأردّك إليه فَينُفِّذ حكمه فيك ، فأطرقت ثمّ أنشأت تقول [ هذه الأبيات ] : صلّى الإله على جسم تضمّنه * قبرٌ فأصبح فيه العدل مدفوناً قد حالف الحقّ لاَ يبغي به بدلا * فصار بالحقّ والإيمان مقروناً ( 4 ) فقال معاوية : من هذا ( 5 ) يا سودة ، فقالت : هذا والله أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) قال : وما صنع بك حتّى صار عندك كذلك ؟ قالت : لقد جئته ( 6 ) في رجل كان قد ولاّه صدقاتنا ( 7 ) فجار علينا فصادفته قائماً يريد صلاة فلما رآني انفتل ثمّ أقبل عليَّ بوجه طلق ورحمة ورفق وقال : ألكِ ( 8 ) حاجة ؟ فقلت : نعم ، وأخبرته بالأمر فبكى ، ثمّ قال : اللّهمّ أنت الشاهد ( 9 ) أني لم آمرهم بظلم خلقك ، ولا بترك حقّك . ثمّ أخرج من جيبه قطعة جلد وكتب فيها : بسم الله الرحمن الرحيم ( قَدْ جَآءَتْكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَآئَهُمْ وَلاَ تُفْسِدُواْ فِى
--> ( 1 ) في ( ب ) : أموالي . ( 2 ) في ( ب ، د ) : فإما . ( 3 ) في ( ب ، ج ) : أشرس . ( 4 ) انظر المصادر السابقة وكذلك تاريخ دمشق : 3 / 345 الرقم 1053 وفيه " الجود " بدل " العدل " و " قبراً " بدل " قبرٌ " كما في ( ب ) . ( 5 ) في ( ب ) : ذلك . ( 6 ) في ( ج ) : قدمت عليه . ( 7 ) في ( د ، ج ) : صدقتنا . ( 8 ) في ( أ ) : لكِ . ( 9 ) في ( أ ) : شاهد .